الفتوى وأحكامها الشرعية لحسن الشعيبي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٢*ويجاب عليه : أن هذا قياس مع الفارق، فالفتوى ليست كالشهادة والوصية والرواية ؛لأن الفتوى مبنية على الإجتهاد فيمكن كل مجتهد أن يفتي بينما الوصية والرواية والشهادة لايمكن أن يقوم بها غيره غالبا .
2. الإجماع على جواز تقليد الميت في بعض الأزمان لفقدان المجتهدين .
*ويجاب : هذا عند عدم المجتهد فلا دلالة فيه مع وجود المجتهد(1) .
القول الثاني :- المنع مطلقا وهو وجه عند الحنابلة والشافعية(2) .
واستدلوا :-
1. لا قول للميت بدليل أن الإجماع ينعقد مع خلافه إذا كان ميتا .
2. أهليته للإجتهاد زالت بموته فهو كما لو فسق .
3. لأنه لو عاش فلربما تغير إجتهاده ورأيه في المسألة .
4.وورود الأدلة المجيزة للتقليد إنما هي في تقليد الحي ، قال تعالى "فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون"(3) وقال "لعلمه الذين يستنبطونه منهم "(4)
القول الثالث :- الجواز إذا عدم المجتهد والمنع مع وجوده واختاره بعض الحنابلة وبعض الشافعية(5) .
القول الرابع :- يجوز إن نقل مذهب الميت مجتهد من المذهب(6) .
الحادي عشر :- مسألة تقليد التلفيق :
التلفيق هو الإتيان بكيفية لا يقول بها مجتهد(7) ، ولكي يتضح الحال سنضرب بمثال :-
(1) … انظر الشنقيطي : نشر البنور 324 ، محمد بن اسماعيل : اجابة السائل 499
(2) … الرازي : المحصول 2/3/97 ،آل تيمية: المسودة 521 ، إرشاد الفحول2/338.
(3) … الأنبياء :7 ، النحل : 43 .
(4) … النساء : 83 .
(5) … آل تيمية: المسودة 466 ،الغزالي المنخول : 480 .
(6) … الشنقيطي :نشر البنود 2/269 ، 344 .
(7) … الحفناوي : تبصير النجباء 262 .