الفقه الإسلامي بين ظواهر النصوص ومقاصد الشريعة لقاء الجزيرة بأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٤٠دل حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم- على أن الحلال ما أحل الله، والحرام ما حرم الله، وما سكت عنه فهو عفو، ما سكت عنه فهو عفو. هذا وقد نص العلماء على أن المقصد المعتبر هو ما وافق الشريعة الإسلامية، فالمقصد المعتبر ما لم يتصادم مع نص من كتاب الله ولا حديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أما ما كان متصادمًا -كما ذكرنا- فلا يعتبر مقصدًا، ولذلك أريد أن أطمئن الأخ الذي وجه إلينا سؤالاً أو تحدث بحرارة وبغيرة وبشدة عن الأوضاع المعاصرة، وقال بأن الناس الذين يعتبرون المقاصد هم الذين أباحوا ما أباحوه، أريد أن أطمئنه بأن العلماء المحققين الذين يخشون الله تعالى ويتقونه لا يحومون حول الحمى فضلاً عن أن يقعوا فيه، أخذًا بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحلال بيّن والحرام بيّن، وبينهما أمور مشتبهات لا يعرفهن كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيها".
فالذين يخشون الله ويتقونه لم يكونوا بحال من الأحوال ليبيحوا لأنفسهم بأن يحللوا ما حرم الله سبحانه، فالحرام يبقى حرامًا ما دامت السماوات والأرض إلا نسخًا لشريعة الرسول -صلى الله عليه وسلم- وقد جاءت من عند الله مهيمنة على ما قبلها، ولا إباحة لشيء من المفاسد، ولا تسويغ لشيء من المنكرات، هكذا نسأل الله تعالى أن يلهمنا الرشد جميعًا.
ماهر عبد الله:
سماحة الشيخ (أحمد الخليلي) جزاك الله خيرًا، وشكرًا لك على هذه المساهمة.
أعزائي المشاهدين.. باسمكم أشكر سماحة الشيخ (أحمد الخليلي) مفتي سلطنة عمان، وصاحب الباع الطويل والمشهود له في باب الفقه الإسلامي، والمشارك أيضًا في أكثر من منتدى حول التقارب بين المذاهب الإسلامية.
إذن نشكركم أعزائي المشاهدين على حسن استماعكم، ونعتذر لمن لم نستطع أخذ هواتفهم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.