الفقه الإسلامي بين ظواهر النصوص ومقاصد الشريعة لقاء الجزيرة بأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٣٩سؤال من الأخ (أسامة عبد اللطيف أبو قورة) بشكله الظاهر ليس في صلب الموضوع، ولكن نظرًا لأنه جاء أكثر من فاكس بهذا الاتجاه، نحن ذكرنا في المقاصد العامة تشريع الدين والنفس والعقل والعرض والمال، لم نذكر أرض المسلمين، ووطن الإسلام، يريد أن يسأل: أين تقع أرض الإسلام في هذا؟ وخصوصًا تخصيصه مكانة القدس الشريف والمسجد الأقصى؟ وهذا السؤال شبيه بالأخ أيضًا محمد عبد الله من فلسطين: للأرض.. لدار الإسلام هل ثمة مكانة في هذه المقاصد وللأقصى مكانة خاصة في هذه..؟
الشيخ أحمد الخليلي:
نعم.. للأقصى مكانة خاصة، والأقصى أمانة المسلمين بأيديهم، والله تبارك وتعالى سائلهم عنها، نحن نجد في كتاب الله تعالى ما يدل على هذه المكانة، أولاً: لماذا اختار الله سبحانه المسجد الأقصى لأن يكون مسرى سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ وجمع بينه وبين المسجد الحرام في آية واحدة عندما ذكر قصة الإسراء وتشريف الله نبيه -صلى الله عليه وسلم- بهذه الرحلة الميمونة المباركة من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى؟ ثم إننا نجد أن الله -سبحانه وتعالى- وجه المسلمين إلى المسجد الأقصى، ذلك لأن هذه الأمة وريثة الأمم السابقة في مقدساتها، وهي وريثة هدي النبوات السابقة، فالمحافظة على هدي النبوات أمر واجب على هذه الأمة، ولذلك كانت المحافظة على المسجد الأقصى أمرًا واجبًا عليها، ونحن ندعو جميع المسلمين لأن تتضافر جهودهم على تخليص المسجد الأقصى ورده إلى حظيرة الإسلام.
ماهر عبد الله:
طيب.. مشكور جدًّا على هذه الإجابة، لو انتقلنا إلى المقاصد هذه التي تحدثنا عنها اليوم هي المقاصد التي نص عليها الشارع، أو التي فُهمت منه دلالة أو إشارة ..[كلمة غير مفهومة] ثمة مقاصد مسكوت عنها، ما يسميه شيخنا الدكتور (القرضاوي) بمنطقة العفو.. هل ثمة مقاصد شرعية فيما سُكت عنه؟
الشيخ أحمد الخليلي: