لمحة عن الفقه المقارن عند الشيخ أطفيش القطب يحي باحيو

لمحة عن الفقه المقارن

الجزء ١ · صفحة ٣٧٢

(ما أتاكم عني فاعرضوه على كتاب الله فإن وافقه فعني ولو لم أقله … إلى أن قال: وكيف أخالفه وبه هداني ربي … (

ويقطع العذر في الأصول التي الحق فيها مع واحد ولا يجوز الاختلاف فيها … ويقول رحمه الله: ('ولا أذكر من كلام القوم إلا ما لا بأس به ولو وجد في مذهبنا ما يخالفه إذا كان له وجه صحيح ظاهر لا تكلف فيه وربما حجته على ما في المذهب لقوته بأدلة وجدتها لأن القول بالحق واجب … (

ويقول كذلك: (وفي كل مذهب راجح ومرجوح وأكبر مسائلنا في الفروع راجحات … وإذا ترجح قول غيرنا في مسألة من الفروع على قولنا بأدلة … جاز ذكرها في كتبنا ولو بلا نسبة لها لقومنا … ((القطب، 1985، ص 90)

وورد قوله تعالى: ﴿الحق أحق أن يتبع﴾ وقوله ﴿وما ذا بعد الحق إلا الضلال﴾

ثم استأنف قائلا:

(اتفق أصحابنا على من عمل بقول مخالف في الفروع نجا فجابر -بن زيد- يأخذ الحديث مطلقا ويستعين بالحسن البصري؛ والشيخ يوسف بن إبراهيم -الورجلاني- قرأ في قرطبة، وابن عمار في تونس، وفي سند الربيع رجال ليسوا من أصحابنا-أي من الإباضية- (وختم قوله

(من العجيب أن تكون مسألة حقا تترك لأنها جاءت من غيرنا هذا غلو (

(القطب، 1985، ص 95)

استقراء نماذج من الفقه المقارن عند الشيخ القطب

وقد برزعمله بالفقه المقارن في كتابه القيم الذهب الخالص المنوه بالعلم القالص وسنرد منه بعض الأمثلة من طبعته الثانية 1400 هج-1980م

في الركن الثاني في الصلاة وتوابعها وخاصة في باب طهر النساء يقول القطب:

(والطهر إما ماء رقيق كالجير أو كمائه أو الفضة وهو أقعد (نا) وبعض ال (م) (

وقد يستدل القطب في مسألة بما اعتمد في مذهب ما أو بما اشتهر به بعضهم كالمالكية في وصف طهر النساء.

وفي باب الكلام على أوقات الصلوات الخمس ص 132 تكلم القطب وبالتحديد بداية

١٥ / ٢٠