لمحة عن الفقه المقارن
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥(نا) و (م) وهو (ص) أو بالترتيب (ش) و (ح) ولا دليل … (
قد أتى برأي المالكية وأقره ثم أتى برأي من الشافعية والحنفية فردهما لافتقارهما للدليل.
وفي الباب الخامس ص 252 قال القطب:
(وصوم المسافر أفضل (ن) و (م) و (ح) لأن الأداء أفضل من القضاء … ولأن الإفطار رخصة (
ويرد القطب أن رخصة الله قد تجب وقد تستحب وقد تكره وقد تباح … فيبقى –هنا- على أصل الرخصة وهو المرجوحية إلا ما فيه مضرة أو كما قال. (القطب، 1985، ص 253)
وفي الركن الخامس والسادس في العمرة والحج وفي باب شروط لزوم الحج قال القطب عن المرأة: (وإنما يجب عليها مع رفقة مأمونة ولو لم يكن فيها زوج أو محرم (نا) و (م) و (ش) أو إن وجدت زوجا أو محرما يذهب معها (ح) (ق) (
ذكر القطب ما صح عنده وأقره من وافقه عليه من المالكية والشافعية وذكر القول الآخر من الحنفية بدون تعليق؛ (القطب، 1985، ص 264)
وخلاصة القول في ما يتعلق بالفقه المقارن الوارد في هذا الكتاب نجمل القول أنه بدأت مقارنات الشيخ القطب المستفيضة في فصول الطهارات وانتهت عندما وصل إلى الركن السابع في الحقوق والمظالم والمحارم والآداب ولا شك أن بقية الكتاب متفق عليه إجمالا فلا داعي إلى استعراض أقوال المذاهب الأخرى؛ ومما يمكن ملاحظته في هذا الكتاب أن مقارناته كانت خاصة مع المذهب المالكي ثم الشافعي ثم الحنفي؛
الخاتمة
كانت مسيرة حياة الشيخ القطب صعبة لكنها ناجحة. وقد تكونت فيه شحنة ربانية ساعدته لاقتحام عقبات الفقر واليتم ليتفرغ كليا إلى استظهار كلام الله تعالى أولا وهذا مما أفصح لسانه الأعجمي مبكرا، ثم عكف على التعلم وعلى المطالعة المتواصلة متزودا بما يحصل عليه من الكتب حتى استوعب معظم ما فيها وتفرغ بصفة موازية إلى التعليم والوعظ والتأليف حتى صار مصدرا لعلوم عصره بما أتاه الله من حافظة واسعة وأنه يدرك أي مسألة قرأها أين توجد بالضبط ويرشد إليها طلبته بتعيين الكتاب والصفحة؛
إن الشيخ الحاج أمحمد أطفيش قطب الأئمة موسوعة علمية ومرجعية فقهية هامة لكل دارس في البحوث الفقهية والعلمية والأدبية؛ ويجدر بنا أن ننوه ببعض الجوانب الهامة التي يستطيع الباحث أن يعمل فيها لإثراء تراث الشيخ وتقديمه للأجيال الصاعدة كمثال حي لعالم