مباحث علوم القرآن في تيسير التفسير للشيخ اطفيش محمد بولقصاع

مباحث علوم القرآن في تيسير التفسير للشيخ اطفيش

الجزء ١ · صفحة ٢٨٢

لقد كان الشيخ اطفيش ـ رحمه الله ـ قطبا متميزا فيما عرض لنا من مسائل تتعلق بالقرآن وعلومه، فهو ممن أفاد وأجاد بحق، وذلك من خلال البصمات التي تركها واضحة وعميقة في كل مبحث من مباحث علوم القرآن سواء بالتعريفات أو التفريعات أو التمثيلات أو الاستنباطات، أو التطبيقات، وذلك قصد فهم وتبيين معاني النص القرآني ..

لكن تيسير التفسير يبقى جهدا بشريا، والجهد يعتريه النقص والاستدراك، أما العصمة من الخطأ فللملائكة والأنبياء في مجال الوحي، ولهذا أسجل على هذا التفسير مأخذان هما: أولا: توسعه في ذكر الإسرائيليات من غير تدقيق ولا تعليق عليها في الأغلب، وهو مأخذ أتى على أغلب المفسرين، ثانيا: كثرة الاستطراد في قضايا التي لا علاقة لها بالتفسير.

كما أني أوجه توصية إلى الباحثين والمختصين والمحققين: وهي إعادة خدمة هذا التفسير خدمة شاملة مميزة لكافة ما يتضمنه من علوم ـ كالفقه والحديث والعقيدة واللغة وعلوم القرآن وتاريخ وسيرة ـ وفنون ـ كالطب والفلك ـ، وتنقيحه من كل شائبة وناقصة كالروايات والأخبار الإسرائيلية والتوسعات التي تفقد رونق التفسير وجماله، فتفسير بهذا الشمول وهذه الموسوعية حري أن تبحث فيه الرسائل الأكاديمية وأن تعقد له مؤتمرات وأيام دراسية لزيادة التدقيق والتحقيق في مسائله، واستخراج كنوزه ولآلئه المبثوثة فيه، وتجلية فوائده ولطائفه، حتى نوفي الحق للمفسر وتفسيره.

١٥ / ١٦