المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٠٢مسألة:
اختلف أصحابنا في حكم الدم، فقول قليله و كثيره مفسد في الثوب والبدن، وقول، إن العفو يقع في مقدار الظفر، وقول، مقدار الدينار إلا أن يعلم أنه مسفوح، فحينئذ يحكمون بتنجيس قليليه و كثيره، سواء أكان في البدن أو الثوب.
وقد فرق بعض أصحابنا بين الثوب والبدن في حكم النجاسة.
قال أبو بحمد، التفرقة تصعب على من رامها، لأن كل واحد من البدن والثوب مأخوذ على المصلى ألا يقوم إلى الصلاة إلا وهو على طهارة معها، والله أعلم.
مسألة:
واختلف في الدم، فقول الدماء كلها محرمة حتى يعلم الدم المباح، لقوله ((حرمت عليكم الميتة والدم))،وقول، إنما يحرم من الدماء المسفوح لقوله: ((قل لا أجد فيما أحيى إلى محرما)) إلى قوله: ((أو دما مسفوحا)).
وعن بشير، إذا رأيت الدم فاغسله، وأمر بغسله، ولا أحمم أنه مسفوح، لأن الدماء منها نجس، وما ليس بنجس فإنما حكمت به بغير علم، ومن حكم بغير علم فهو مخطئ.
مسألة:
وإذا لقي رجل رجلا حاملا لحما فمسه منه دم، فحكمه نجس حتى يعلم أنه غسل */*