المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١١٩الباب التاسع عشر ف
في نجاسة النار وما جاء منه معانيها
ومختلف في الحطب النجس، منهم من أجاز الخبز به، ومنهم من لم يجزه، ومن أفسد الحطب أفسد الرماد والجمر، وأجاز بعض الانتفاع باللهب، وأفسده بعض، ومختلف في تطهير النار لما كان نجسا.
مسألة:
واختلف في دخان النجس والدهن النجس إذ ذاك، فقول، دخان النجس نجس، وما زال به نجسه، وقول أبي الحواري، لا يفسد، كانت الثياب رطبة أو يابسة، والله أعلم.
قال الفضل: لا بأس برماد الحطب النجس، وكل جمر حطب نجس نجس، ولا يتجر به، ولا يخبز به، ولا يشوى به.
وقيل: لا يصطلى بنار المشركين، ولا ينتفع بلهب ولا دخان شيء نجس.
وقول: إن كانت من الذوات كالعذرة والدم فلا تطهره النار حتى يغسل، وإن كان مما لا ذات له كالماء النجس والبول طهرته النار.
وقول: إذا غاب بعد ذلك ولم يبق له أثر، وصار رمادا فقد طهر.*/*
١١٩ / ٤٢٣