المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٣٩من الطير مشبه في الطهارة الأنعام في أسوارها ورطوبتها، من مناقيره وسائر بدنه، و خزقه كروث الأنعام، لا أعمل فيه اختلافا.
وإن ثبت له بول كان بمنزلة بول الأنعام بشبهه له. وقول: عن بول ما لم يفسد خزقه طاهر بمنزلة خزقه. ولو جاء عن أصحابنا ترخيص في بول الانعام لكان ذلك أحب إلى. وقول: في بول هذا الطير، مفسد بمعنى بول الأنعام.
وكذلك مختلف في بيضه، فقول: أما البيض إذا صلب وخشن فال تلحقه نجاسة، لأن القشر يحول بين النجاسة وبينه، وأما إذا كان لينا رقيقا وليس قشره يمنع ما بداخله فذلك تلحقه النجاسة، والله أعلم.
وقول: غير طاهر كبيض الدجاج، وقول: بيض طاهر من جميع ما كان من الطير خارجها بهذا الشبه من غير النواشر.
مسألة:
والدجاج: إذا كان يرعى ويأكل القذر فهو نجس، ويقال، الدجاج خنازير العرب، لأنها لا تدع شيئا من القذر إلا أكلته، وإن كان محبوسا يعلف فليس قذرة بشيء.
وعن الربيع في الدجاجة المرسلة تأكل الخبث: لا يؤكل لحمها ولا بيضها.*/*