المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٢والنهش لشيء من الميتة والحرام، وأحسب أن هذه الاشياء يلحقها الاسترابة من أكل الدواب الميتة وما يشبهها، وإنما تلحقها الأسترابة من طريق المرعى وشبهها وكل مستراب قال يبعد، على قول أشباه ذلك كله، لمعنى الحيات والأماحي في جميع ما مضى من القول من فساد أسارها، وأبوالها، وأبعارها، ولحومها، وجميع رطوباتها، لمعنى ما ذكرنا اختلفت النجاسات فمعانيها واحدة.
وقول، يفسد بولها وأبعارها، ويخرج في جميعها من الاختلاف ما يخرج في الحيات والاماحي وأشباهها، إلا أنه لا أعلم اختلافا أن ميتة هذا من الدواب مفسد لكل ما مست من الماء وغيره، ولا يلحقها اختلاف في حكم ميتتها خاصة، إلا أنها تفسد جميع ما مست من ماء أو غيره، وسائر ذلك من احكامها فيلحق القول فيها ما يلحق في الحيات والأماحي، وقد مضى الاختلاف. ومعي، أن بعضا يذهب ف فساد بعر مثل هذا كله، ففي معنى المكنة والاختيار فهو مشبه في بعض معانيه الاضطرار.
مسألة:
وما كان ليس له أصل دم من جميع الدواب والطير فاجتلبت دما فقول: إنه في ميتته وأحكامه بمنزلة دواب الدماء الاصلية، وإذا ثبت معنا ذلك أفسد ما خرج من ذرقه، لأنه ميتة، مثل ما قيل في الدواب على الاختلاف. وكذلك إن ثبت لشيء من ذلك بول أشبه معاني الاختلاف في بوله، والأبوال كلها أقرب إلى التشديد */*