المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥١

وأنها تعيش في البر وفي الماء، وليس كذلك السباع، فلذلك قيل: إن بعرها وأبوالها لا تفسد لمعنى سائر هذه الدواب الطاهرة في معنى شبه أرواثها وأبعارها، ولمعنى شبه دواب الماء في أبوالها.

وقول: إنها تفسد أبواله، ولا تفسد أبعارها. ويخرج أن يفسد كل ذلك منا، من أبوالها وأبعارها، ولا تفسد أسارها، وأنها تكون طاهرة الأسار في قول من يقول بذلك من السباع والدواب والنواشر من الطير، ويخرج قول، أن يفسد بعرها وبولها وسؤرها، ويخرج في قول، أن تفسد أبوالها وأبعارها، وفي رطوباتها وأسارها الكراهية عن الطهارة، ودون النجاسة والتحريم لمعنى الاسترابة.

مسألة:

ويخرج في قول، أنه لو مات مثل هذا في الماء لم يفسده، إذ هو يعيش في الماء وفي البر جميعا بحسب ما قيل في الضفادع، إذ تعيش في البر والماء جميعا، فيختلف في ميتتها في الماء. وأما في سائر الطهارات فإن ميتته مثل هذا كله من الضفادع والحيات والاماحي وما اشبه ذلك، فيفسد جميع الطهارات مثله ولا أعلم فيه اختلافا.

مسألة:

وأما ما سوى ذلك من الحيات والاماحي، وما أشبه ذلك من الحتاير (كذا في الأصل) والسلم وأشباهه من العسال والألغاغ وشبهه فكله خارج لمعنى الطهارات من الدواب في جملة ما هو خارج في المستثنى في الطهارات، إلا ما لحقه الاسترابة من طريق المرعى */*

١٥١ / ٤٢٣