المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٥٤مالم تسترب، فعلى هذا في أبوالها اختلاف، فقول: إنه مفسد، وقول: ليس بمفسد، ويلحقها الاختلاف، لمنزلة سائر الدواب في أبوالها، وإن لم تكن فيه أقرب فليست بأبعد، وإذا ثبت طهارة بول الحية والأماحي فالضفدع عندي أقرب في طهارة بولها من أي وجه جاءت. وفي موضع: لا فرق بين بول الفأر والضفدع. وفي موضع: أن بول الفأر أشد من بول الضفدع، ولو جاءت من البر، لأنه لا يختلف في ميتته أنها تفسد. واختلف في سؤره، وأما سؤرها فطاهر، ولا أعلم خلافا.
مسألة:
وقيل في بعر الضفدع: إنه مفسد على حال، وقول: إنه ليس بمفسد على حال من أي موضع كانت وجاءت، وقول: إنه ليس بنجس إلا أن تأتي مواضع الأقذار ويعرف منها ذلك. ويخرج أنه يلحق ذلك بولها، وإن قيل إنه مفسد إذا جاءت من الأقذار، ولا يفسد ما لم يكن كذلك، وشبه ذلك، لأنها من ذوات الماء، وذوات الماء طواهر، وطاهر ما جاء منها إلا ما ثبت حكمه محرما، فإذا انتقلت إلى الأقذار لحقها حكم ذلك حتى تتحول وتنتقل إلى الماء، ويرجع حكمها حكم المائية.
مسألة:
قال: وبين الضفادع وبين الحيات والأماحي وشبهها فرق، لأن الضفادع مائية،*/*