المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٥٥

ابتداؤها في الماء، فمتى فارقته هلكت فال يفسد ما دامت بتلك الحال حية ولا ميتة، ولا يفسد بولها ولا بعرها، ودمها دم صيد الماء، ولا تفسد ميتتها الماء ولا غيره، في حكم النظر، إنها من ذوات الماء بغير اختلاف، فإذا انتقلت إلى حال تعيش في البر والماء لحقها حكم الاختلاف، فقول، تفسده على حال، وقول، تفسده في ميتتها، وفي دمها حتى تنتن فيه، وتغيره بلون أو طعم أو ريح، وقول لا تفسده على حال، ولو ماتت في غيره ووقعت فيه. وقول، لا تفسده على حال وإن غيرته.

وإذا ثبت لها حمن ذوات البر والعيشة فيه من غير استرابة في سوء المرعى أعجبني ألا يفسد بعرها لمعاني الإجماع.

قال: وأعجبني ثبوت الاختلاف في بولها في هذا الحال، وأحب إلى ألا يفسد بولها، لمعنى أنها لم تنتقل من ذوات الماس بحم ريبة، وألا تشبه الأنعام في البول، لأن الأنعام من ذوات الدماء الاصلية الفاسدة، فإذا انتقلت إلى الاسترابة في المرعى دون أن يعلم، خرج الاختلاف في فساد أبوالها وأبعارها.

قال: وأعجبني هاهنا قول من يفسد بولها، ولا يعجبني فساد بعرها إلا أن يأتي من مواضع الأقذار بعلم أو شبهه، ما لم يخل من الاختلاف في فساد أبعارها وأبوالها ويعجبني فسادها، والبعر أقرب ما لم تصر حلالة، وأبوالها أشد إذا ثبتت راعية برية لفساده من الأنعام.

مسألة:

وإذا صارت الضفادع إلى ما تكون برية خارجة من حال معيشة الماء إن */*

١٥٥ / ٤٢٣