المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٦٩ومزق الجمل الهارم (كذا في الأصل، ولعله الهرم، أي كبير السن) إن لم يمس البول فليس بنجس، وإن مسه فهو نجس. وقال بعض: لا يفسد شيء من الدواب إلا ما مسه البول.
مسألة:
وروث الدواب طاهر مائعا كان أو جامد، مجتمعا كان أو متفرقا، كثيرا كان أو قليلا، وما ضربته بأذنابها فهو طاهر ايضا، لأن الذنب طاهر كسائر بدنه، ما لم تر به نجاسة، فالطاهرات لا يتغير حكمها بالتقائهما. قال بعض الفقهاء من خراسان، وسلح الأنثى من الدواب أنه لا يفسد، لأنه يمر على حيائها، ولم ير سائرهم بأسا بذلك، ولم يفرقا بين الإناث والذكور في ذلك.
مسألة:
وروث ما يؤكل لحمه طاهر. الدليل على ذلك ما روى، أن الجن شكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم قلة الزاد، فقال لهم صلى الله عليه وسلم: كلما مررتم بعظم قد ذكر اسم الله عليه فهو لكم لحم عريض، وكلما مررتم بروث فهو علف لدوابكم. قالوا: يا رسول الله، إن بني آدم ينجسون علينا، فعند ذلك نهى النبي صلى الله عليه وسلم ألا يستنجي بالروث ولا العظم، فلو كان نجسا لم يقولوا إن بني آدم ينجسونه علينا، ولم ينه هو رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تنجيسه عليهم، والله أعلم.*/*