المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ١٩٣قال: ويعجبنا طهارة بعره لمعنى طهارة روث الأنعام ولما ثبت فيها، إذ هي طاهرة في الأصل حتى تعلم نجاستها، وكذلك كل طاهر في الأصل من الدواب والطير لم يلحقه حكم النواشر والنواهش، أعجبنا أن يكون مشبها للأنعام وغيرها من الدواب الطاهرة في أبوالها وأرواثها. وأما ما كان، إن ذكى كان نجسا بمنزلة الميتة، فإن ذلك مفسد معناه كال ما كن منه معناه في المحيا ولممات، وقد مضى الاختلاف في بعره.
مسألة:
قال: وإذا ثبت طهارة الفأر فكله طاهر من سؤره ورطوباته وقرضه وجميع سؤره، إذا أفسد وقوعه في الماء أو الطهارة إذا خرج حيا ثبت أنه كله نجس، وفسد سؤره. وإن كان من طريق مجاري البول منه فكذلك الأنعام فيها مجاري البول، فيلحق ذلك معناها إذا وقعت في شيء من الطهارات أنها أفسدته لموضع البول، ولعل الفأر أقرب إلى ذلك من الشاة لموضع الاختلاف في سؤر الفأر، ولا اختلاف في بعر الشاة، فالفأر أشبه بالفساد إذا وقعت في ماء أو غيره من الرطوبات المائعة، ولو خرجت حية.
مسألة:
وأما ميتة السنور والفأر فالاتفاق أن ذلك فاسد، نجس، حرام، لأنها من الدواب البرية، من ذوات الدماء الاصلية، سواء ماتا في الطهارة، أو ماتا ناحية،*/*