المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ١٩٢

سؤره وينتقض من مس مخطمته لمعنى الرطوبة، لا سائر رطوباته مفسدة.

مسألة:

وأما أبوال الفأر فمختلف في نجاسته، فقول، إنه مفسد، وقول، إنه لا يفسد، والأكثر أنه مفسد. قال، وإذا ثبت الاختلاف في أبوال الفأر كان مثله في بول الضفادع، إذا كانت في البر.

مسألة:

أبو سعيد ــــ وأما الفأر فلا تثبت عليه أحكام النواهش من السباع على الأغلب من عاداته، ولكنه يلحقه السنور في معاني خلقته، وتلحقه الاسترابة من طريق المرعى، لا من طريق المحرمات من الميتة وشبهها، وإن كان لا يتعرى من ذلك فليس بأغلب، كالسنور، ولم يخل من أشباه السنور في الخلقة وسوء المرعى، ولم يخرج من شبه الطاهرات من غير النواهش من السباع والطير بخروجه منهما في العموم، فلم يخل من شبه هذا وسببه، فيلحقه أن يكون نجسا مفسد سؤره، وبوله، وبعره، حرام لحمه، لشبهه لما ثبت مكن ذلك، ولا يخل أن تلحقه الكراهية بغير تحريم في جميع ذلك.

وقد قيل في بوله، إنه مثل بعره، وقول، إن بوله فاسد على حل، لأنه لا يكون أهون من الأنعام، ولا يخلو أن يلحقه لمعاني طهارة ذلك كله، فهو أشبه به في تعلم نجاسته، لثبوته في جملة الدواب الطاهرة، إلا بوله وبعره فإنه يلحقه الاختلاف.*/*

١٩٢ / ٤٢٣