المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٠٥وأيضا، فإن القمل لا يقدر أحد أن يمتنع منه ولا من كونه في ثوبه، وهو مقارب لابن آدم ولثيابه، وأصل ابن آدم والثياب والطهارة فلا يجب أن يحكم على طهارتين بحدوث نجاسة أفسدتهما أو واحدا منهما.
وقيل، إذا كانت في الثوب، ثم غمس في الما وهي حية لم ينجس الثوب وإذا طهر الثوب فقد طهر بطهارته، وإذا ماتت في الثوب نجس ما لاقاه الثوب منها في موضعها إذا كانت الثوب رطبا، أو هي رطبة، أو كان يابسا، وأما إذا كانا يابسين فلا بأس بهما، والله أعلم. وما أحب طرح القملة في المسجد.
مسألة:
وجوز قتل القملة على الظفر ويغسل، والقملة إذا وقعت في النار لم تنجسها، لأنهم قالوا، ليس بها غبار، فإن لم يجدوها أخرج الرماد ولا ينجس التنور، وإذا وجدت أخرجت وحدها، ولا يرمي بها، ولا تخرق بالنار، ولا تعذب بعذاب الله عز وجل، وفي رميها معصية، وفي قتلها طاعة. وفي الحديث، إن نبذ القملة يورث النسيان. وفي حديث آخر، إن الذي يرمي القمة لا يكفي الهم.
مسألة:
قال موسى بن علي، إذا أردت أن تخرج القملة من ثوبك وأنت متوضئ*/*