المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨مسألة:
أبو سعيد ـــ فيمن أخرج سمادا من خلا فزجا منه تراب على موضع تظهر الشمس والريح عليه، فظهرت عليه ثلاث أو أكثر، فإن كان الزجو من النجاسة أو شيء يكون الأغلب النجاسة فما كان دائما قائما بعينه فهو نجس، وأما إن كان من التراب الذي عارضته النجاسة فمتى زالت عينها وضربتها الشمس والريح، نحو ما يكتفي به في ثبوت طهارتها، كان ذلك مما يوجب طهارتها. قيل: فإن كان الزجو متغيرا؛ قال: إن كان عين، أو غالبا عليه العين من النجاسة فهو نجس، وحكمه ما غلب عليه، وإلا كان مثل المعارض من البراز وغيره. وقول: إن زجو التراب من الكنيف نجس. ويعجبني أن يكون الكنيف وغيره سواء، فهو معي طاهرا في الأصل، حتى يعلم أنه قد عارضه ما يفسده، ولو كان متغيرا حتى يعلم أن المتغير من النجاسة، والله أعلم.
مسألة:
ومن سمد سمادا، كنيفا أو غيره، فأصابه غبار السماد، فإن لم يعرق نفض الغبار، فلا بأس عليه، وإن عرق غسل بدنه.
مسألة:
أبو سعيد ــــ في النجاسة، إذا زالت بالعركة الثالثة هل تطهر؟ قال: يخرج، أنه قد طهرت، ويخرج، أنها لم تطهر.*/*