المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

قلت: فما علة من يقول بطهارتها، وإنما زالت بالعرك، ولم تزل بصب الماء في الثالثة؟ قال: في الحكم، إنما ثبت الغسل بصحة العرك مع صب الماء بالثلاث فقد ثبت لهذه النجاسة زوال أثرها بصحة غسلها، بكمال السنة فيها، على عدد ما ثبت في غسل النجاسات.

مسألة:

فإن لم يبلغ الماء داخل الشق الذي فيه النجاسة، فلم يبلغه حكم الطهارة فهو بحاله، فإن لم يحل من الشق ما قد داخله من البول والغائط في الشق مما سال من الماء الذي قد دخل بول فهو طاهر، وإذا كان الماء أكثر فإن كان مختلطين ولم يعلم أيهما الغالب، فإذا كان حكم الماء فإنما حكمه الغالب حتى يعلم غير ذلك.

مسألة:

أبو سعيد ـــ فيمن غسل عقرا في رأسه، ثم قيل له: في رأسك دم، والماء يقطر من رأسه على بدنه، وأمكن خروجه من بعد أن جرى عليه ذلك الماء من الموضع فهو طاهر حق حتى يعلم أنه نجس. وإن كان الماء متصل بالدم غير أن الماء لا يبين فيه الدم ولا شيء منه، وإنما يبين الدم حول العقر وفيه. فإذا كان مخالطا للدم، وكان في الاصل طاهرا، وكان جاريا، أنه */*

٢٢٩ / ٤٢٣