المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٢

وقول إذا خرج الريق صافيا وزالت عين النجاسة عنه لم يطهر إلا حتى يبزق ثلاث مرات، ثم يمضمض بالريق فاه، بمنزلة الماء، وشبهه بالماء في السيلان وإزالة النجاسة.

ويخرج قول، إن خرج الريق صافيا، ثم مضمض فاه بالريق مرة واحدة طهر بمنزلة الماء، وقول: إنما يطهر على أحد هذه الأقاويل الدم. وأما سائر النجاسات فلا يطهرها، لأن معنى الدم فيها بمنزلة الماء في الدم، أو الدم في الماء.

مسألة:

ومما يخرج، أنه لو تقيأ، قليلا أو كثيرا، كان مفسدا لفمه وريقه، كان عليه عين قائمة في الريق أو لم نكن له عين. وكذلك سائر النجاسات مما تعارض الفم من غير الدم، من بول وغيره، فإن ذلك مفسد للفم والريق الذي في الفم، قليله و كثيره، فإذا ثبت هذا كان خلافا للدم في أحكامه في الفم

وإذا ثبت اختلاف ذلك في ثبوت النجاسة لم يتعر من اختلاف ذلك في وجوب التطهر من الريق لسائر النجاسات من الفم فيما سوى الدم لتشابهها، وإذا ثبت هذا في الفم في الريق في حكم الدم لشبهه له لم يبعد من ثبوته في الأنف والمخاط في الغلبة والطهارة

وإذا ثبت في التساوي في النجاسة ثبت في التطهير للنجاسة على ما قيل في الريق*/*

٢٣٢ / ٤٢٣