المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٣٣

لتساويهما في الاختلاف، ولا أعلم أن أحدا قال بذلك في الريق، وأخرجه في المخاط في الأنف، بل هما متساويان.

وقيل، إن الريق يطهر الفم من سائر النجاسات إذا تنجس، لمعنى شبهه بالماء في السيلان، وإزالة عين النجاسة في الفعل. وإذا ثبت ذلك في الريق لم يبعد من المخاط أن يكون بمعناه، وقول، إن الريق مطهر للنجاسة، من حيث ما كانت من الفم وغيره من الأبدان والثياب وغيرها، إذا تنجست وغسلت بالريق حتى زالت النجاسة كما أزيلت فهو بالماء، سواء.

وإذا ثبت هذا في الريق لشبهه بالماء فكذلك المخاط، فمن هنالك، قيل، إن النجاسة تطهر جميع ما أزالها من خل والنبيذ الطاهر والأدهان واللبن، أو ماء الشجر. وقيل في كل هذا بمثل ما قيل في الريق، والله أعلم.

مسألة:

أبو سعيد ـــ فيمن كان في رجله بول، فرفس الماء برجله ولم يمسسه حتى عم الماء مواضع البول، أن ذلك يجزيه عنده؟ قال، وهو أحب إلي من العرك، لأنه يلح أكثر من العرك إذا كان في الرجل شقوق.*/*

٢٣٣ / ٤٢٣