المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥٢لحق مثله في الأرض التي فيها الزراعة الشجر إذا شرب ماء نجسا، أنها تكون نجسة ما دامت لم تغب معاني النجاسة من رطوبتها وثراها.
فإذا غاب ذلك عنها وضربتها الشمس والريح لحقها الاختلاف حتى تشرب ماء طاهرا مرة، وقول: مرتين، وقول: ثلاثا، لا أعلم خلافا، وإنما يدرك هذا بالاعتبار.
مسألة:
ما دام الماء الجاري يدخل الموضع الذي فيه العذرة أو شيء من ذوات النجاسة فجميع ذلك الماء الذي في ذلك الموضع، قليل كان أو كثيرا، طاهرا. فإذا انقطع الحكم الجاري فما دام الراكد بحال مالا يتنجس من قليل، وفيه نجاسة قائمة، لم تستهلك، وبقيت عينها قبل أن ينقطع حكم الجاري أو يصير إلى حد ما يتنجس من قليل ثبت لهذا المعنى نجاسة هذا الماء الراكد كله، حيث بلغ ذلك كان قليلا أو كثيرا، إذا كان يتحرك جنباته بحركة أقصاه، فموضعه من الأرض نجس ما دامت رطوبته وثراه حتى يأتي عليه حكم الطهارة.
مسألة:
وحكم ما أنبتت الأرض كان يجب أن يكون كحكمها إلا أن الاحتياط غير ذلك. وأما الحب فإنه يغسل، وكذلك الدعون والخوص وغيرهما من الفرش والحصير.*/*