المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٥١ويخرج إن ذلك كله طاهر في جميع الزرع من الشجر منها، والثمار، في جميع الأشجار الصغار منها الكبار وفي النخل، وكل ذلك طاهر في الأحكام، لأن كل شيء من ذلك على حكمه، ما لم ينتقل حكمه بلونه وتغلب عليه النجاسة، وذلك ما لا يستقيم بحكم الشاهدة.
ويخرج أنه لو لم تكن هذه الزراعة، ليس لها سقي إلا الماء النجس على الأبد للحقها اختلاف وتلحقها معاني الإجماع على نجاستها، لمنزلة الحلالة من الدواب.
قال: وأصبح ما يخرج من أحكامها الطهارة إلا ما مس النجاسة بعينها من ثمرة أو شجرة أو أصل أو غير. وإذا ضربت الشمس والريح ما مست النجاسة أو ثمرة أو غيره، مدرك أو غير مدرك حتى غيرته فذهبت بلونه، كذلك يطهرها، وفيه اختلاف.
مسألة:
وقيل: لو نبت شيء من الزرع أو الأشجار في النجاسات من العذرة وغيرها لكان من حين نباته وثبوته شجرا يخرج معناه طاهرا من حين ما يزايل حال النجاسة إلى حكم الشجرة بلونه واسمه.
وأما ما في التنزه والخروج من الشبهة فقد يلحق معناه، أنه ما دام تلك الحال ولم تزايله النجاسة ولو شرب مياها كثيرة، فإذا زالت النجاسة وطهر أصله، وشرب ماء طاهرا، أو لم يشرب، لحقه معاني الاختلاف.
وكذلك قبل أن تزايله النجاسة كان يلحقه الاختلاف، فإذا ثبت معاني هذا */*