المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٨١وقال ابن العباس، لا تكن غادرا فتدنس ثيابك، فإن الغادر دنس الثياب.
قال الشاعر:
فإني بحمد الله لا ثوب غادر *** لبست ولا من سوأة أتنقع
قال الفراء، وثيابك فطهر، أي فقصر، قال، تقصير الثياب طهر.
وقال ابن سرين، معناه، اغسلهما بالماء، وقيل، أمره بتطهيرها، وقيل، إنها كانت مسقذرة. وقال الأصمعي في قول عمر بن الخطاب، رحمه الله، شعرا:
ألا أبلغ أبا حفص رسولا *** فدى لك من أخ ثقة إزاري
قالوا، إزاره نفسه. وقال الزجاج، قال أهل اللغة فدى لك امرأتي، قال، والعرب تسمي المرأة إزارا ولباسا.
قال أمرؤ القيس:
ثياب بني عوف طهاري نقية *** وأوجههم بيض المشاهد غرار
وقول، نفسك أصلح. والعرب تقول، وثياب فلان، أي وحياته، ففداك ثوبي، أي نفسي.
قال الأعشى:
فإني وثوبي راهب الحح والذي *** بناه قصي وحده وابن جرهم
الحح دير كان يبني لابنة النعمان بالمكان بالحيرة، والذي بناه قصي الكعبة.*/*
٢٨١ / ٤٢٣