المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٨٤

مسألة:

أبو سعيد ـــ في موضع جنابة عرك أربعين عركة، ولم يخرج كله إلا أنه تغير عن حاله كلما عرك، وكذلك الحمرة والدم.

فقيل، ما دامت العين من النجاسة قائمة فلا يطهر حتى تذهب العين ولا غاية لذلك حتى يصير إلى حد الزوك الذي لا ينحل منه شيء، ثم لا بأس بذلك. وقول إنه نجس حتى يغير بشيء من الطهارات مثل الصبغ والأدوية.

مسألة:

اختلف الناس في الثوب يصيبه الدم فبقي أثر بعد الغسالة. فقال قوم، لا يطهر إلا بزوال أثره، وقال آخرون، إذا غسل فزال الطعم والرائحة فقد طهر. وقال آخرون، إذا بولغ في تطهيره حتى يتغير عن حاله، وأن يبقى أثر منه فقد طهر. وهو قول أصحابنا، وقول عائشة، وبه قال الشافعي. وقيل، صلى علقمة في ثوب فيه أثر دم وقد غسل.

ولعمري، أن غسل ذي اللون لا يوصل إلى تطهيره إلا هكذا، ولو كان يجب غسل النجاسة حتى تذهب بزوال أثرها وطعمها وارئحتها على قول من قال بذلك من مخالفينا لوجب على المتخضبة بالحناء النجس ألا تطهر منه حتى يسلخ */*

٢٨٤ / ٤٢٣