المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩

الباب الثاني

في الشك والنجاسات والطهارات

ـــ محمد بن الحسن ــــ

من صلى بثوب قد شك فيه فليس الشك من أمر الدين في شيء، ما كنت عالما بطهارته فهو على طهارته حتى يصح معك نجاسته، فهذا الحكم فليس يوجب عليك نقض حتى يتبين لك فساد ذلك الثوب.

وأما ما يستبرىء القلب من شكه فليس ذلك محكوما إلا من تبرع بكل ذلك بفضله، والله أعلم.

مسألة:

ــــ أبو سعيد ـــ

فيمن عرق في ثوب فلم يعرف أنه مما تمازج النجاسة، أو هو دون ذلك، وإذا اشتبه عليه ذلك فليس عليه أن يعمل بالشبهة ويترك الحكم إذا كان بدنه في الأصل طاهرا، إلا أن تكون شبه تغلب عليه، فإن أراد أن يأخذ بالاحتياط وخاف فوت الجماعة، فإن كان الاحتياط مما له فيه التخيير فلا يترك الجماعة على التخيير، وأما إن كان الاحتياط لازما فاللازم غير التخيير، والله أعلم.

مسألة:

فما احتمل أنه حلال أو حرام، وأنه طاهر وأنه نجس./*/

٢٩ / ٤٢٣