المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠فكل شيء أصله حلال عارض الشك فيه بأنه حرام بوجه من الوجوه فهو حلال في الحكم حتى يعلم أنه قد عارضه ما يحرمه بما لا شك فيه، وكذلك جميع الطهارات إذا عارض فيه الشكوك بما يحتمل طهارتها ونجاستها فهي طاهرة حتى تصح نجاستها، والله أعلم.
مسألة وإن وجد في ثوبه ما يشبه الجنابة، لا يعرف من أين وقع فيه ولا متى وقع، أيغسل أو لا غسل عليه حتى يعلم أنه جنابة، وليس هو نجسا حتى يعلم أنه نجس؟ ـــــ فإذا احتمل ذلك فلا غسل عليه، وهو طاهر ويصلي به.
مسألة:
فيمن طرح نجاسة من الذوات رطبة في ماء جار، ينجس أو لا ينجس؟ فقد اختلف في مثل هذا، إذا وقع فيه احتمال من الطهارة و النجاسة، فيقول: يكون نجسا، لأنه يحتمل النجاسة، إنما صار بسبب وقوعها، وقول: إنه طاهر حتى يعلم أنه نجس، لطهارة أصلهما، والنجاسة لم تغلب عليه فتنقله، وطهارته عندنا أشبه الآخرة لمعان كثيرة غير الاحتمال.
مسألة:
في موضع من الأرض نجس أيصب عليه ماء وطار؟ قال: مالم يتمكن من موضع البول حتى يرطبه، ثم يطير بعد ذلك فهو طاهر؛ وقول: إذا كان الماء أكثر من البول فهو طاهر.*/*