المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٢٩٦الباب الثالث عشر
فيمن يقبل قوله في النجاسات والطهارات
أبو سعيد ــــ في نجاسة في البدن حيث لا تبصر، أمر صاحبها غير ثقة، يؤمر على غسلها، فغسلها، فإذا كان مأمونا على ذلك، وغسل ذلك ثلاث مرات، وقال، إنها قد طهرت جاز ذلك، وأما أقل من ثلاث في الذوات فلا أحب ذلك وقد قيل بالثنتين نوالله أعلم.
مسألة:
ومن عقره شيء حيث لا يبصره، فقلت له، فيه دم، فقال، لا، فذلك جائز إذا كان مأمونا على ما سئل عنه، أنه لا يكذب فيه، وأنه صادق فيه.
مسألة:
اختلف أصحابنا في قبول قول الواحد في الطهارة والنجاسة. فقول، إن الثقة المأمون حجة فيهما طهارة نجاسة. أو نجاسة طهارة بتمكين. وقول، إنه حجة في طهارة النجاسة ولا يكون حجة في نجاسة الطهارة، أولى من النجاسة، والأصل أن الأشياء طاهرة حتى تعلم نجاستها، والنجاسة حادثة.
وقول، لا يكون حجة في شيء من ذلك في تطهير نجاسة أو تنجيس طهارة في الحكم، ولا تكون إلا بشاهدين في جميع ذلك.*/*