المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٢٩٥

الباب الثاني عشر

من يقبل قوله في نجاسة الطهارات

وليس قول القائل، ولو كان ثقة صادقا، أن الماء نجس، يكون حجة فيالاتفاق حتى يفسر بماذا تنجس، وكيف تنجس، فييخرج معي الاتفاق أنه نجس، والاختلاف كذلك.

وكل طاهر في الأصل فالشهادة فيه وعليه لا تصح بقول القائل فيه نجس أو متنجس، أو نجس أو رجس، لموضع احتمال صدق القائل. فإن تنجس بما لا يكون في الاتفاق أنه تنجس، ويجوز الاختلاف فيما ينجسه حتى يفسر القائل بما تنجس، فيخرج بما تصح نجاسته من موضع التغير، مع المشهود معه باختلاف أو اتفاق نجسا.

وكذلك كل شيء من الحلال في الفروج والاموال، شهد فيها الشهود أنها حرام، ولم تفسر البينة من أي وجه حرام ولم تقم بذلك حجة في الحكم يقطع عذر الشهود عليه، ولا يحكمون عليه بإزالته من يده حتى تفسر البينة ما تلك الحرمة، ومن أي وجه حرام، لاحتمال حرمة ذلك باختلاف عند البينة.*/*

٢٩٥ / ٤٢٣