المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

مسألة:

المستعير يرد الثوب ثم يقول، إنه نجسه، فلا يبين لي أن يكون حجة، ولا يصدق في ذلك، لأنه يدعي فعل نفسه، ونجاسة الثوب سواء قال ذلك قبل ان يسلمه إليه، وبعد أن سلمه إليه، فلا يبين لي في ذلك فرق. فإن قال له، ثوبك قد تنجس، ولم يقل، إنه نجس فلا يكون قوله علي حجة بذلك، لأنه يمكن أن يكون قد تنجس وزالت، إلا أن يرى فيه النجاسة بعينها.

وكذلك لو قال، إنه نجسه، فكل معناه سواء. ومنه ـــ فإن قال النساج، إن الثوب نجس. ففيه اختلاف، فقيل، لا يكون حجة إلا أن يرتاب فيه، بأنه لا يقول ذلك متعيبا، ولا لجهل له بالمعاني التي يستريبها هو، ولا يوجب النجاسة. وقول، إن أهل القبلة مأمونون على النجاسة، فعلى هذا يعجبنى أن يكون حجة. وقول، لا يكون حجة في ذلك على حال إذا كان يدعي فعل نفسه.

مسألة:

فيمن أعلم أن رجلا فيه نجاسة. فإذا كان ممن يدين بتحريم النجاسة، وهو حيث لا يراه المخبر بها، أنه حجة عليه، وارجو أنه قيل، ليس بحجة حتى يكون شاهدان ممن يجوز قولهما.*/*

٣٠٤ / ٤٢٣