المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠٣وقول، يكون حجة في طهارة النجاسة، ولا يكون حجة في نجاسة الطهارة، لأن الطهارة أولى من النجاسة. وقول، لا يكون حجة إلا بخبر ثقتين يشهدان على غير فعلهما لمنزلة الحقوق، لأنه لا تقوم الحجة في حلال مباح إلا بخبر [في الاصل بحجر] بين وحجة واضحة.
أبو الحواري ـــ يقبل قول غير العدل إذا قال، إن هذه البئر فاسدة، كان عبدا أو صبيا يحافظ على الصلاة، وإن كان لا يحافظ على الصلاة لم يقبل منه ذلك. وإن كان استعمل ماؤها بشيء تدخل فيه المضرة مثل خل وكنار التمر، ثم اخبر، لم يقبل إلا من ثقة.
مسألة:
أبو سعيد ـــ في الثقة يرى من يستقي من طوى يوما، ثم قال بعد ذلك اليوم إنها كانت نجسة، فأما غير الثقة فلا يكون فما مضى حجة إلا أن يشك في قوله، وأما الثقة فقوله حجة، وقول، ليس بحجة.
قيل: فإن صلى في ثوب من عبده، ثم قال بعد، إنه نجس. قال: إن أخذه منه ليصلي فيه لم يقبل قوله بعد ذلك، كان ثقة أو غير ثقة، وإن لم يعطه ليصلي فيه قبل قوله، ثقة كان أو غير ثقة إلا أن يتهم بالكذب بعينه، والله أعلم.*/*