المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٠٦الباب الخامس عشر
في المياه وما جاء فيها
أصل الماء: ماه، فأبدلوا من الهاء همزة، لحقت بها، والدليل على أن الهمزة بدل من الهاء، أنك تقول أمواه إذا أردت بأدنى العدد، ومياه أكثر الجمع. وتصغير الماء مويه لأن الأصل موه، فقلبت الهاء واوا، لتحركها وانفتاح ماقبلها ألفا، وتقول. ماهت البئ إذا كثر ماؤها، وتموه الغيث، والنسبة إلى الماء ماهيّ.
مسألة:
قال الله تعالى ((وجعلنا من الماء كل شيء حي))،وقال عز وجل: ((والله خلق كل دابة من الماء))،فيقال، إنه ليس شيء إلا وفيه ماء، أو قد أصابه ماء. أو خلق من الماء والنطفة تسمى ماء، والماء يسمى نطفة وقال الله تعالى: ((وكان عرشه على الماء)).
وقد قال ابن عباس: السماء موج مكفوف. وقال الله تعالى ((وأنزلنا من السماء ماء مباركا)).
وقال تعالى ((فيها أنهار من ماء غير آسن)).*/*
٣٠٦ / ٤٢٣