المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٠٧

ثم لم يذكره بأكثر من السلامة من التغيير، لأن الماء متى كان خالصا لم ينح إلى أن يشرق بشيء مما فيه خلقت من الصفات، من العذوبة والبرد، والطيب والحسن، والسلس في حلق.

وقال عدي بن زيد:

لو بغير الماء حلقي شرق *** كنت كالغصان بالماء اعتصاري

الاعتصار أن يغص الإنسان بالماء فيعتصره بالماء، وهو شربه إياه قليلا. يقول: لو شرقت بغير الماء لا عتصرته بالماء، فبماذا أعتصر وقد شرقت به.

قال محمد بن علي بن محمد بن عبد الباقي: الاعتصار هو الالتجاء، والعصرة الملجأ.

مسألة:

وقالوا في النظر إلى الماء الدائم والجاري ما قالوا. وجاء في الأثر، من كان به مرض قديم، فليأخذ درهما حلالا فليشتر به عسلا، ثم ليشربه بماء سماء فإنه يبرأ بإذن الله تعالى.

مسألة:

والماء هو الريق عند العرب. قال:

وما ظنكم بشراب إذا خبث أو ملح *** أثمر العنبر وولّد الدّرَّا */*

٣٠٧ / ٤٢٣