المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٠٩

وقال آخر:

وما أبالي وخير القول أصدقه *** حقنت لي ماء وجهي أو حقنت دمي

وقال آخر:

إنما الفضل والسخاء لمن *** أعطاك عفوا وماء وجهك فيه

والأبضان، والماء واللبن، والأسودان، الماء والتمر. والماء يشرب صافيا وممزوجا، والأشربة لا تشرب صرفا، ولات ينتفع بها إلا بممازجة الماء.

وبعد فالماء طهور الابدان وغسول الأردان. وقالوا: هو كالماء يطهر كل شيء ولا ينجسه شيء. قال صلى الله عليه وسلم: في بئر رومة، الماء لا ينجسها شيء.

وبالماء يكون فصل، وبالماء يكون القسم، كما قال الشاعر:

فإن شئت حرمت النساء سواكم *** وإن شئت لم أطعم نقاحا ولا برادا

النقاح الماء البارد العذب الذي ينقح الفؤاد والدماغ لبرده ولذته.

قالت امرأة مر بها عمر بن الخطاب:

فمنهن من تسقى بعذب مذاقه *** أجاج فلولا خشية الله قرت

فصل: ومن الماء ماء زمزم، وهو شفاء شرب له.*/*

٣٠٩ / ٤٢٣