المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

كل هذا يرد به كثرة الفعل منهم.

والحجة في طهارة الماء قوله تعالى: ((وأنزلنا من السماء ماء طهورا)).

مسألة:

والحجة من السنة قوله صلى الله عليه وسلم، الماء لا ينجسه شيء. وكانت هذه مضارعة لظاهر التنزيل. وما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه، خلق الماء طهورا إلا ما غير لونه أو طعمه أو ريحه. كأنه يريد، إن حلته النجاسة.

مسألة:

تنازع المسلمون في القليل من الماء إذا حلته النجاسة، فلم تغير له لونا ولا طعما ولا ريحا. فقول، الماء لا ينجس مع ارتفاع أعلام النجاسات. وقول، الماء طاهر إذا لم يكن فيه شيء من أمارات النجاسة.

والقرآن قد ورد [فيه] أن الماء طهور، فهذا الطاهر يوجب أن يكون البول قد طهر لغلبة الماء عليه مع ارتفاع أعلام النجاسة التي حلته، وأن الله تعالى قلب عينه، لأنه سبحانه يجعل الماء بولا، والبول ماء، والقائل، إن الماء غير مطهر في هذا الموضع يحتاج إلى دليل.*/*

٣١٢ / ٤٢٣