المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣١٧

وقد ذكر بعض المفسرين قول الله تعالى: ((فلينظر الانسان إلى طعامه))،قال: عذرته، وكأنه قال، والله أعلم، الذي كان طعامه.

وكذلك عصير العنب يسمى عصيرا من طريق الصفات، فإذا انتقلت أوصافه إلى أوصاف الخمر سمي خمرا، وحرم، بعد أن كان حلالا، والجوهر واحد. وإن اكتسى الخمر صفات الخل سمي خلا، لانتقاله إلى صفات الخل، فصار حلالا بعد أن كان حراما، والجوهر واحد. وإذا كان الأمر على ما قلنا فالتحريم والتحليل معلق بالأسماء، مأخوذة من طريق الصفات. مسألة:

وورود الماء على النجاسة يوجب النجاسة، كورود النجاسة عليه. وفرق الشافعي بينهما على ما بينا في باب نزح البئر النجسة.

مسألة:

أبوسعيد ـــ يروي عن النبي صلى الله عليه وسلم، الماء الكثير لاينجسه إلا ما غلب عليه.

ثم اختلفوا في الكثير. فقول، إن كان قربتين أوقدرهما لم ينجسهما شيء.*/*

٣١٧ / ٤٢٣