المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣١٦

مسألة:

موسى بن علي ـــــ خرس يشرب منه الصبيان والعبيد، ويردن السؤر فيه، ويمسون الكوز الذي يغرف به، فإن كان يعلم أن في يد من يغرف منه قذرا فما أحب أن يتوضأ منه، والله أعلم.

مسألة:

ووجه قول أبي عبيدة في المياه ووقوع النجاسات فيها، أن كل ماء حلته النجاسة فغيرت طعمه أو لونه أو ريحه فالماء نجس، وإن لم تغير له لونا ولا طعما ولا ريحا، فهو طاهر، وغير منتقل عن حكمه الأول.

فإن كانت النجاسة جامدة اخرجت من الماء واعبر حاله بعدها، وحكم له بحكم سمه.

وإن كانت النجاسة مائعة واكتسبت صفات الماء فقد صارت ماء، لأنه تغير الجوهر بالصفات، وتكسوها الأسماء، لأن الأسماء ليست مأخوذة من طريق الكيل والوزن، وإنما تتعلق بالأسماء من طريق الصفات.

ولو جعل الله البول من غير حلول ماء فيه، سمى ماء، وجواز استعماله لا ستحقاقه اسم الماء، ألا ترى أن البول قد كان ماء، فلما اكتسى صفات البول صار بولا، والجوهر واحد.

وكذلك الطعام إذا اكتسى صفات النجو صار نجوا، وإن كان الجوهر واحد.*/*

٣١٦ / ٤٢٣