المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣١٩وقول: حتى تعلم عليه النجاسة.
وزعم عبد الله بن سليمان، أنه رأى البرك تغسل فيها الناس، ويغسلون ثيابهم فيها، ثم قال فسألت محبوبا فقال، الماء لا يفسده شيء. وقيل، إن أبا عبيدة قال: إذا كان الماء أكثر مما وقع فيه من بول أو غائط أو دم أو غيره لم ينجسه شيء، والله أعلم. وكذلك يقول هاشم الخراساني.
مسألة:
وقيل، إن أبا عبيدة الكبير مضى، يريد المسجد، وقد أصاب الغيث، فاستنقع منه في الطريق وقد بالت فيه الدواب، وكان يقوده رجل، وقد ذهب بصره يومئذ، فأعلمه، أن الطريق ماء وفيه بول.
فقال أبو عبيدة، ما أكثر، البول أم الماء؟ قال الماء، قال، فامض.
فمضينا وخاض به ذلك الماء، فلما صعد باب المسجد طلب ماء، فغسل رجليه من الطين، وصلى، ولم يتوضأ.
قيل لأبي عبد الله، أفتأخذ بذلك؟ قال: نعم.
قال أبو عبد الله: لا يجوز الوضوء من مثل هذا الماء الذي خاضه ابو عبيدة، ومن مس منه ثوبه او بدنه، أو أصاب إنسانا منه شيء فما أبلغ به إلى فساد.*/*