المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٤٤مسألة:
وفي موضع ــــوإن وقع في بئر آدمي فمات فيها، أخرج منها، وأخرج ماؤها كله، فإن لم يقدر على إخراجه فهي نجسة ما دامت عينها قائمة حتى تخرج، فإن ذهبت أعيان النجاسة من الماء القليل نزحت البئر، وقد طهرت، والاختلاف بين الناس في مقادير الماء والنجاسة، وفيمانزح من الآبار.
مسألة:
وفي الرواية، أن الصحابة اختلفو في فأرة ماتت في بئر، فأمر بعضهم، أن ينزح منها أكثر مما أمر به الآخر، واتفقوا على نزحها، وإنما الاختلاف بينهم في قلة الماء أو كثرته، ولم ينقل مقدار الماء الذي كان فيها، ومثل هذا يحتمل التأويل على قلة الماء وكثرته مع وجود الطعم والرائحة، والله أعلم.
مسألة:
قال بعض أئمتنا ممن ذهب إلى تنجيس البئر إذا داخلتها النجاسة القليلة، وهي تمد زاجرها، أنها تنزح خمسين دلوا بدلوها إذا حلتها النجاسة، بعد أن تكون الدلو طاهرة، ويطهر الدلو بعد فراغ النزح منها، فإن كانت النجاسة مستجسدة، لها عين قائمة في البئر، لم يطهرها النزح الذي ذكرنا إلا بعد إخراجها من البئر.
وفي موضع ــــ وإذا وقع في البئر ما افسدها أخرج، إن كان مما يخرج، مثل الميتة وغيرها، ونزح منها في مقام واحد، أربعون دلوا، إلا أن يفرغ ماؤها قبل ذلك، فإن لم يبق شيء فقد طهرت، وإن لم ينزح منها أربعون دلوا.*/*