المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٥٩قال الراجز:
لا يستقى في النزح الموصوف *** ولا مداراة الغروب الحوف
والغرب أعظم من الدلو، والغرب، ما يقطر من الدلاء من ماء عند البئر فتتغير رائحته. تقول، أغرب الساقي إذا أكثر الغرب. فإذا فاضت جوانب الحوض قلت: أغرب الحوض.
مسألة:
وإذا تنجست البئر فأريد حفر بئر إلى جنبها. فإذا دفنت النجاسة فليحفر بقربها حيث يشاء. وإن لم تدفن فليحفر على الأقل ما يكون من النجاسة، على عشر أذرع.
قال أبو محمد: اختلف في مقدار المسافة بينهما. فقول، تحفر منها بستة أذرع ما دارت. وقول، ومن حفر في الشمال أو الجنوب فسح منها ستة أذرع. وإن كان في أعالي ترك أربعة أذرع. وإن حفر أسفل عند نزول الماء حفر منها بقدر ثماني أذرع، لأن جري الماء إلى المشرق. وقول، يبعد عنها خمسة عشر ذراعا من حيث حفر.
وقول لا يجعل المسافة عنها حدا، ولكن تعتبر بالقطران، مما يقوم مقامه، مما يدل على اختلاط مائهما مما يؤدي طعمه في البئر الأخرى.*/*