المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٦٢

وأهل المدينة، والكوفة، والحجاز، والعراق، جميعا، والشافعي عن مجاهد، إنه أكرهه. وجائز بالشمس المسخن، وتكره من طريق الطب، لما روى عن عمر، أنه يورث البرص.

وفي حديث عمر، أنه كان يتوضأ ويغتسل بالحميم، والحميم الماء الحار. والناس على هذا لا يختلفون، لأن المسخن لا فرق بينه ولا بين الماء البارد، إلا ما روى عن مجاهد، أنه كان لا يتوضأ بالماء المسخن إلا في حال الضرورة. والحميم الماء الحار، والحمام مشتق من الحميم تذكره العرب. والحميم العرق، والحميم في غير هذا القريب الذي يودك وتوده.

قال قتادة: يتوضأ الرجل بالماء الرمد، والماء الطرد. فالرمد من المياه المتغير اللون الآسن، وأصل الحرف من الرماد، قيل للثوب الوسخ رمد، وأرمد.

والماء الطرد الذي تخوضه الدواب، يسمى بذلك لأنها تطرد فيها أي تتابع. وأراد أن الوضوء بها جائز. ومن وجده لم يتيمم إلا أن تغير لونه أو ريحه بنجاسة، فلا يجوز الوضوء به، والله أعلم.*/*

٣٦٢ / ٤٢٣