المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

مسألة:

والماء المطهر باتفاق الأمة ماء السماء، وماء البئر، وماء العيون، وماء البحر إلا في قول عبد الله بن عمرو بن العاص في البحر وحده، فاتباع السنة أولى من قوله، لما روى من حيث العركي أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فقال، يارسول الله، إنا نركب على أرماث لنا في البحر، وتحضرنا للصلاة وليس عندنا ماء إلا لشفاهنا، أنتوضأ بماء البحر؟

فقال صلى الله عليه وسلم: هو الطهور ماؤه، والحل ميته. والعركي الصياد السمك، والأرماث جمع رمث، وهو خشب يضم بعضه إلى بعض فيركب عليه في البحر.

قال جميل بن معمر:

تمنيت من حبي بثينة أننا *** على رمث في البحر ليس لنا وكر.

مسألة:

وقد تنازع الناس في التطهير بماء البحر، فقول، لا يتطهر به إلا إذا ألجئ إليه ولم يكن معه غيره، وقول ابن عمر، والتيمم أحب إلى منه. وقول الجمهور من الناس، جائز التطهير به مع وجود الماء المطلق العذب، وهذا هو الصواب.*/*

٣٦٣ / ٤٢٣