المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٦٤

وقول، ماء البحر طهور، وبه قال الشافعي ومالك وعمر.

وعن علي: من لم يطهره ماء البحر فلا يطهره الله.

مسألة:

وجائز الوضوء بكل ماء على وجه الأرض، أو فيها، عذبا كان أو مالحا، سماويا كان أو أرضيا، وكذلك الجاري على السبخة يجوز.

مسألة:

ولا يقال: ماء مالح، قال الله تعالى: وهذا ملح أجاج.

فإن قيل، قد قال الشاعر:

بصرية تزوجت بصريا *** يطعمها المالح والطريا

قيل له: قال ابن دريد، هذا قول الراجز، وهو مؤكد، ولا يؤخذ بلغته. قال: ولا يقال، السمك مالح، بل ملح مليح.

مسألة:

وكل ماء وجد متغيرا ولم يعلم أن تغيره من نجاسة فحكمه الطهارة، لأنا على يقين من أنه طاهر ولسنا على يقين، أنه قد صار نجسا، وليس شكنا لزوال الطهارة عنه بموجب لثبوت النجاسة.

مسألة:

والمياه المتغيرة الكدرة إذا كان ذلك من جنسها جاز الوضوء بها الصلاة.*/*

٣٦٤ / ٤٢٣