المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٧مسألة:
ـــ ابن عمر ــــ قال: كان عند النبيء (ص) حيث سأله رجل عن فأرة وقعت في ودك جامد، قال: اطرحوها وما حولها، وكلوا ودككم، قالوا: يارسول الله، إنه مائع، قال: إنتفعوا به ولا تأكلوه.
فأفاد الخبر هذا الخبر أمرين، أحدهما جواز الانتفاع وإن كان مائعا، والثاني: إنه أجاز أكل سوى ما حول الفأرة إذا كان جامدا، والله أعلم.
مسألة:
ومن الدليل على صحة قول أصحابنا ما روى عن النبيء (ص) إنه مر بعمار ابن ياسر، وهو يغسل ثوبه من النجاسة، فقال له: ما نخامتك ودموع عينيك و الماء الذي [في] ركوتك إلا سواء، إنما يغسل الثوب من خمس، وذكر فيها المني فبين ذلك أيضا أنه (ص) قرر المني بالدم والبول، وفي إسقاطه (ص) من نخامة وإيجاب الغسل من مني يصيب الثوب، فقال: إن كان رطبا فاغسليه، فإن كان يابسا فافركيه دليل على النجاسة.
وعن عائشة رضي الله عنها قالت: كنت أغسل المني من ثوب رسول الله (ص) دل على نجاسته. وقيل: قالت: كان إذا أصاب ثوبه المني غسله.
وعن ابن عباس قال: من صلى وفي ثوبه جنابة أعاد الصلاة.*/*