المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٦الباب الرابع
في نجاسة المائع والجامد
يقال: ماع الماء والدم يميع ميعا إذا جرى على وجه الأرض جريا منبسطا، وقال: من الدماء مائع ويبس، هو ضد الجامد، وأميعه إذا أماعه.
مسألة:
والاستدلال على الجامد من المائع أن يطرح خاتم أو حصاة بقدره فإن سقطت إلى أصل الإناء فذلك مائع يراق جميعه، لأن الذي لاقى النجاسة قد سرى في الجميع، وإن لم ينزل رمى ما حول النجاسة، وإن نزلت إلى بعضه أخرج إلى حيث بلغت الحصاة أو الخاتم، ويجوز أن يكون الأعلى مائعا والأسفل جامدا.
قال المصنف: رفع لي القاضي أبو محمد الحصر عن القاضي أبي بكر، فيما أرجوا أن الخاتم مقدار درهمين، والله أعلم.
مسألة:
وكل ما مائع وقعت به النجاسة أفسدته مثل اللبن والسمن والخل والعسل ومثله يفترق معنا كثرته ولا قلته، للرواية عن النبي (ص) في السمن، لما سئل عنه، فقال (ص) إن كان مائعا فأريقوه، وإن كان جامدا فألقوها وما حولها، فأفسد المائع من ذلك جملة، ولم يقصد كثرة من قلة، فهو على هذا الحكم محمول، والله أعلم.