المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٧٤

الباب الخامس والعشرون

في الوضوء بالماء تكون فيه النجاسة

الماء النجس التطهر لا يجوز التطهر به اتفاقا، وجائز شربه مع الحاجة إليه اتفاقا، ومن وقع في إنائه الذي يريد الوضوء منه، قطرة دم أو خمرة فلا يتوضأ منه. وإن وقع بصاق أو مخاط فليخرجه وليتوضأ.

مسألة:

وإن وقع طير في حوض، فماذا، فتوضأ منه ناس، ثم علموا بعد الوضوء والصلاة. فإن لم يكن الماء كثيرا، قدر مايجوز به الوضوء، فليغسلوا ثيابهم، ويعيدوا الوضوء، والله أعلم.

مسألة:

ومن رأى ماء واقفا، شرب منه كلب، أو اغتسل فيه، وهو ماء كثير، وفيه عظام، لا يعلم أنها من ميتة أولا، فلا أحب الوضوء منه. فإن وجد فيه أثر كلب فعن بشير، أو سعيد بن الحكم، أنه لا يتوضأ به. وأجاز أبو الحواري الوضوء به إلا أن يرى الكلب بعينه يطأ فيه.

مسألة:

والميتة إذا كانت في ماء، وغمرها الماء، فلا بأس بالوضوء منه، وإن ظهرت على الماء فلم يغمرها لم يتوضأ به.*/*

٣٧٤ / ٤٢٣