المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٣٨٥

وقد جاء في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم اغتسل هو وعائشة في إناء واحد.

وقال محمد بن محبوب: إذا توضأ رجل بماء فاجتمع ذلك في إناء، فتوضأ به رجل للصلاة، وصلى به، فإنه ينتقض صلاته. والماء المستعمل والماء المضاف تطهر بهما النجاسة غير الجنابة، والطهارة للصلاة، والله أعلم.

مسألة:

والماء المستعمل لا يجوز الوضوء به. وقال بعض مخالفينا: إذا كان المستعمل للماء طاهر، ولم يرد به الطهر لم يكن مستعملا.

وقال أبو يوسف: إذا دخل الجنب بئرا ليطلب دلوا، ولا نجاسة عليه، أنه لا يطهر، ولا يفسد الماء، لأنه لو تطهر لسقط فر الطهارة به، وذلك غير، يكسبه فرض حكم الاستعمال، ولو اغتسل به ينوي الطهارة صار مستعملا، وكذلك قال أبو محمد.

الدليل على امتناع جواز الوضوء بالماء المستعمل ماروى عن حميد بن عبد الرحمن عن بعض من صحب رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه نهى أن تغسل المرأة بفضل وضوء الرجل، ويغسل الرجل بفضل وضوء المرأة.*/*

٣٨٥ / ٤٢٣