المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٣٩الباب الخامس
ما يجوز الانتفاع به من النجاسات
ـــ الشيخ أبو محمد ــــ قال أصحابنا: استعمال السمن الذائب إذا حكم له بحكم النجاسة للسراج، لأن ما عرض فيه من النجاسة لم يحرم عين السمن، وإنما منع من استعماله للأكل لاختلاط النجاسة به.
فإن قيل: لم لم يحرم الانتفاع به لأجل نجاسته، لقول نجاسته، لقول النبي (ص): لعن الله اليهود، حرمت عليهم الشحوم فباعوها وأكلوا أثمانها.
قيل له: الشحم حرمه الله لعينه، فعينه محرمة، وهذا حلال في الأصل، ممارضة له نجاسته.
وإن قيل: فقد قال (ص): إن كا مائعا فأريقوه، فأمر بإراقة سؤر الكلب، ولو جاز الانتفاع به لما أمر بإراقته وهو ينهى عن إضاعة المال.
قيل له: الأمر بإراقته لا يوجب ترك الانتفاع به، من قبل أن إراقته فيها استهلاك لوجه ينتفع به، مثل الدباغ والسراج وغير، وأيضا فالذي أفادنا الأمر بإراقته هو المانع من أكله.*/*
٣٩ / ٤٢٣