المصنف (الجزء الثالث) أحمد بن عبد الله بن موسى الكندي أبو بكر

المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع

الجزء ١ · صفحة ٤١٢

[ .... ] قال: والنظر عندي، أن يغسل به الميت، أو يدفعه إلى من يغسل به، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال غسلوا موتاكم، وهو داخل في الفرض بالأمر ولم يخاطب في الجنب والحائض بشيء.

وإن كان هو الجنب فهو أولى به، وليس له دفعه إلى غيره، لأنه مخاطب بالطهارة؛ إذا كان قادرا عليها، بالماء، وهو قادر على ذلك. وإن كان الماء الميت فهو أحق به، وليس لأحد أخذه لنفسه، إلا أن يخاف على نفسه العطش، فله إحياء نفسه، وليضمن لورثته الثمن في أكثر قول أصحابنا والله أعلم.

مسألة:

أبو محمد ــ وإذا كان عند المسافر رجل من أهل الفضل، أو ممكن يجب عليه إركرامه، أو والده، وعنده ماء قليل، فلا يجوز له أن يعطيه الماء الذي له ويتيمم. فإن فعل ذلك في موضع لا يوجد فيه الماء حقت عليه الكفارة. وإن كان يطمع أن يلحق الماء فلا بأس عليه، إن شاء الله.*/*

٤١٢ / ٤٢٣