المصنف (ج3) لأبي بكر الكندي - موافق للمطبوع
الجزء ١ · صفحة ٤٢مسألة:
كما قيل العذرة إنها فختة من حرام، وإنها إذا خلطت بالطاهر من التراب أو رماد أو روث، أو بعر أن يبيعها في جملة ذلك لثبوت الانتفاع بها، وأن الشراء لا يقع موقع الضياع ولا إضاعة المال.
وقيل: لا يجوز بيعها على حال في شيء مخلوطة فيه من الطواهر، لأن الصفقة فيه على حلال وحرام، ورجس وطاهر.
وإذا ثبت إجازة بيعها للانتفاع بها وحدها جائز لم يبعد أن يجوز بيعها وحدها لمعنى ثبوتها بنفسها نافعة جاز الانتفاع بها مخلوطة بغيرها ووحدها.
مسألة:
وأما مالا ينتفع به إلا في إثم وفي حال ضرورة فلا يجوز بيعه ولا شراؤه، وذلك محجور محرم باتفاق من كل ما كان أصله حراما أو رجسا، وليس الرجس معارضا له، كالحمر والخنزير والميتة، لأنه على غير الضرورة لا يجوز، وعلى الضرورة لا يجوز منعه، ولا يجوز أن يطعم شيئا من الدواب والأطفال إلا في حال ما خصته الضرورة.*/*
٤٢ / ٤٢٣